آقا رضا الهمداني

45

مصباح الفقيه

واستدلّ له : بالنبوي المشهور : « الطواف بالبيت صلاة » ( 1 ) لظهوره في مساواته لها في سائر الأحكام سيّما المعروفة منها ، كالطهارة من الحدث والخبث . لكن يشكل الاعتماد على هذا الظاهر ، بناء على ما هو الأظهر من عدم اشتراط الطواف المسنون بالطهارة الحدثيّة التي اعتبارها في الصلاة أوضح ، فإنّه وإن كان مستند عدم الاشتراط أخبارا خاصّة ، لكن بواسطتها يوهن ظهور التشبيه في إرادة الإطلاق في المشبّه أو العموم في وجه الشبه على وجه عمّ مثل هذه الشرائط ، فليتأمّل . ويدلّ عليه أيضا خبر يونس بن يعقوب [ قال ] ( 2 ) : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ، قال : « ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ثمّ يخرج فيغسله ثمّ يعود ( 3 ) فيتمّ طوافه » ( 4 ) . ( و ) تجب إزالتها أيضا ( لدخول المساجد ) سواء كانت موجبة لتلويث المسجد أم لا ، بناء على وجوب أن تجنّب المساجد عن النجاسات مطلقا ، كما حكي ( 5 ) القول به عن أكثر أهل العلم ، بل عن الخلاف والسرائر وغيرهما نفي الخلاف عنه ( 6 ) .

--> ( 1 ) سنن النسائي 5 : 222 ، سنن الدارمي 2 : 44 ، سنن البيهقي 5 : 87 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 459 ، و 2 : 267 . ( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 3 ) في النسخ الخطَّية والحجريّة : « يعيد » بدل « يعود » . وما أثبتناه من المصدر . ( 4 ) التهذيب 5 : 126 / 415 ، الوسائل ، الباب 52 من أبواب الطواف ، ح 2 . ( 5 ) الحاكي هو العلَّامة الحلَّي في منتهى المطلب 3 : 242 . ( 6 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 6 : 93 ، وانظر : السرائر 1 : 163 ، والخلاف 1 : 518 ، ذيل المسألة 260 ، ومفاتيح الشرائع 1 : 74 ، ونهج الحقّ وكشف الصدق : 436 / 33 .